ابن أبي العز الحنفي
54
شرح العقيدة الطحاوية
تلك لأهل السنة ، فهو ملحق به . وليس هذا مما ينافي قوله تعالى : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى . كلا ، وإنما هو من باب المؤاخذة على اعترافه بأنه كوثري ، وبعلمه بانحراف شيخه وطعنه في أهل السنة وأئمة الحديث والفقه وغير ذلك من مخازيه التي منها مطاعنه العديدة في شيخ الاسلام ابن تيمية حتى لقد قال - عامله اللّه بما يستحق - : « ولو قلنا لم يبل الاسلام في الأدوار الأخيرة بمن هو أضر من ابن تيمية في تفريق كلمة المسلمين لما كنا مبالغين في ذلك ، وهو سهل متسامح مع اليهود والنصارى . . « الاشفاق » ( ص 86 ) . إن أبا غدة يعلم هذا وغيره مما ذكرنا وما لم نذكره عن شيخه الكوثري ، ولم نره يتعقبه في شيء من ذلك اطلاقا ، الأمر الذي يجعلنا نعتقد أنه مع شيخه في عدائه
--> - وفي النشرة من المعلومات والادعاءات الفارغة ، والمغالطات المفضوحة ما يدركه كل من اطلع عليها ، وهذه نتف منها تدلك على الهوس الذي أصاب هذا الرجل حتى تورط في اخراج هذه النشرة يمدح بها نفسه - أو يرضى بأن يمدح بها - بقوله : « كان في القاهرة مثالا للعالم المجاهد ! ! لا يكتفي بما يلقى عليه في الأزهر ، بل يتتبع العلم من أفواه العلماء الأثبات المحققين أمثال شيخه الإمام المحدث الفقيه الأصولي النقادة العف الشيخ محمد زاهد الكوثري » . وقال عن نفسه أيضا : « علامة البلاد غير مدافع ، ورجلها الموثوق بدينه وعلمه وسيرته ، والأمل المرجّى لكل مسلم . . » ؟ ! ! و « أجمع علماء المسلمين في الهند وباكستان والحجاز والبلاد الشامية على أن يكون معتمدهم العلمي الموثوق ومرجعهم الفتوى ! ! » . و « أن وجوده مصدر اشعاع تستمد به البركة والعصمة » وأنه « النعمة الكبرى ! ! » و « أنه عرف برقة الطبع ، ورهف الحس ، وشفافية النفس ، وسمو الذوق ، ولطف المعشر ، وحلاوة الحديث ، ولين الملمس ، وتذوق النكتة ، وسداد الرأي ، ورجاحة العقل ، وتألق الذهن ، وقوة الحجة ، وصدق العاطفة ، وحرارة الايمان ، وسرعة التنقل ، وأناقة المظهر ، والتواضع والليونة » . . هذا بعض ما جاء في تلك النشرة ، ذكرنا ما له ارتباط بموضوعنا ، وأما ما فيها من ادعاءات وتزوير للحقائق فمتروك لأصحابها ، فإن أهل البيت أدرى بالذي فيه وان الواجب يقضي بأن يوقف كل مدع عند حده .